البغدادي
535
خزانة الأدب
قال أبو سعيد الحسن بن الحسين السكري في شرح ديوانه : أقبل أهل بيتٍ من ربيعة ب مالك بن زيد مناة وهم بنو الأعشى حتى نزلوا وسط الرباب فأغار عليهم بنو عبد مناة بن بكر بد سعد بن ضبة فأخذوا إبلهم فقال بنو الأعشى : انظروا رجلاً من الرباب له منعةٌ وعزٌّ فادعوا عليه جواركم لعله يمنعكم وتلبسوا بين القوم شراً فأتوا عوف بن عطية بن الخرع فقالوا : يا عوف أنت والله جارنا وقد أخبرنا قومنا أنا نريدك . فانطلق عوفٌ إلى عبد مناة فقال : أدوا إلى هؤلاء إبلهم فأخذوا يضحكون به وقالوا : إن شئت جمعنا لك إبلاً وإن شئت عقلنا لك . قال : أما عندكم غير هذا قالوا : لا . فانصرف عنهم فقال لبني الأعشى : اتبعوا مصادر النعم . حتى إذا أوردوا قال : يا بني الأعشى لا تقصروا خذوا مثل إبلكم . فأخذوا ثم انطلقوا حتى نزلوا معه على أهله فجاءه بنو عبد مناة فقالوا : يا عوف ما حملك على ما صنعت قال : الذي صنعتم حملني . فأخذ يلعب بهم وقال : إن شئتم جمعنا لكم وإن شئتم عقلنا لكم . فقال عوف في ذلك هذه القصيدة . وقوله : هما إبلان إلخ أي : إبل بني الأعشى وإبلكم . وأدى الأمانة إلى أهلها إذا أوصلها . والاسم الأداء والتأدية . وقوله : وإن شئتم ألقحتم إلخ قال السكري : يقول : إن شئتم فردوها أو تلقحونها وتنتجونها وتردونها بأولادها . وعين بعين أي : ردوها بأعيانها حتى نردها بأعيانها . ويقال : قد نتجت الفرس والناقة فهي منتوجة . وفرس نتوجٌ : في بطنها ولد . انتهى . ويقال : ألقح الفحل الناقة إلقاحاً : أحبلها . والنتاج : اسمٌ يشمل وضع البهائم من الغنم وغيرها . وإذا ولي الإنسان ناقةً أو شاة ماخضاً حتى تضع قيل : نتجها